للمساعده اتصل بنا علي 01115238084
تطوير
بحث
  1. الرئيسيه
  2. الانفلوَنزا الاسبانية
الانفلوَنزا الاسبانية

الانفلوَنزا الاسبانية

– في ‏اكتوبر ١٩١٨،‏ كان العالم لا يزال يتخبط في الحرب العالمية الاولى ، ورغم ان هذه الحرب كانت على وشك ان تنتهي ،‏ لم تُرفع الرقابة عن التقارير الاخبارية ، لذلك كانت الصحف في اسبانيا التي لم تشارك في الحرب وحافظت على حرية الصحافة ،‏ هي اول من اخبر ان المدنيين في اماكن كثيرة يمرضون ويموتون بسرعة مخيفة ، وبسبب ذلك أُطلق على هذا المرض اسم « الانفلوَنزا الاسبانية »،‏ الاسم الذي صار يُعرف به لاحقا.‏

– انتشر وباء الإنفلونزا في العام 1918 بسرعة كبيرة ، وتسبب بوفاة حوالي 25 مليون شخص خلال فترة ستة أشهر فقط ، وقد دفع ذلك البعض للشعور بالخوف من انتهاء البشرية ، وتشير دراسات حديثة إلى أن الفيروس نفسه، رغم أنه كان أكثر فتكاً من الأنواع الأخرى ، إلّا أنه لم يكن مختلفاً جذرياً عن الفيروسات الأخرى التي سببت الأوبئة في سنوات أخرى ، ويعتقد العلماء أن سبب ارتفاع معدل حالات الوفاة يعود إلى ازدحام المعسكرات والبيئات الحضرية ، بالإضافة إلى سوء التغذية والنظافة الشخصية أثناء الحرب .

– أول موجة من الوباء كانت الأكثر فتكاً :
في الحقيقة، أول موجة من الوباء كانت ” الأخف ” والأقل تأثيراً ، إذ أن عدد حالات الوفاة الناجمة عن الوباء في النصف الأول من العام 1918 كان منخفضاً نسبياً ، أما الموجة الثانية بين أكتوبر وديسمبر ، فأسفرت عن معدلّات وفاة أعلى من الأولى، والأخيرة أيضاً التي انتشرت في العام 1919.

– الفيروس قتل غالبية المصابين :
غالبية الأشخاص الذين أصيبوا بالإنفلونزا ، بقوا على قيد الحياة ، إذ أن معدلّات الوفاة في أمريكا آنذاك بلغت حوالي 20 بالمائة من مجموع الأشخاص المصابين.

– لم يكتشف التسلسل الجيني للفيروس أبداً :
في العام 2005 أعلن باحثون أنهم نجحوا في تحديد التسلسل الجيني لفيروس إنفلونزا 1918، وقد انتشل الفيروس من إحدى الجثث التي فتك بها وباء الإنفلونزا في العام 1918، بالإضافة الى عينات أخرى من جثث جنود أمريكيين أصيبوا بالمرض آنذاك .

– ليس هناك ما يمكننا تعلمه في العام 2018 من وباء الإنفلونزا في العام 1918
أوبئة الإنفلونزا قابلة لأن تتكرر كل بضعة عقود. ويعتقد الخبراء أن السؤال ليس ” هل سيحصل الوباء من جديد ” وإنما “متى سيحصل الوباء ” ورغم أن عدداً قليلاً من الأشخاص على قيد الحياة اليوم قد يتذكرون وباء 1918 ، إلّا أننا لا نزال نتعلم دروساً منه حول كيفية التعامل مع الأمراض المنتشرة والفيروسات ، سواء كان ذلك من خلال فهم أهمية غسل اليدين والنظافة واللقاحات ، أو من خلال فهم آثار الأدوية المضادة للفيروسات ، كما أننا اليوم لدينا معلومات أكثر وأوسع حول طريقة عزل ومعالجة أعداد كبيرة المرضى ، بالإضافة إلى توفر المضادات الحيوية ، والتي كانت غير متوفرة في العام 1918، لمكافحة الالتهابات البكتيرية الثانوية ، ولعل أفضل أمل نتمسك به اليوم ، يكمن في تحسين أسلوب التغذية والصرف الصحي ومستويات المعيشة ، ما يسمح للمرضى من مقاومة العدوى بشكل أفضل .

  • Share: